الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
192
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
من أولياء اللّه تعالى ، وبقاء الدجال وإبليس الملعونين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقائهم بالكتاب والسنة وقد اتفق عليه ( هذا ) قال : ثم أنكروا جواز بقاء المهدي ( ثم قال ) : وها أنا أبين بقاء كل واحد منهم ( أي الأولياء ) و ( الأعداء ) فلا يسمع بعد هذا العاقل انكار جواز بقاء المهدي ( عليه السلام ) ( ثم أخذ في اثبات جواز بقائهم ) وقال : أما بقاء عيسى ( عليه السلام ) فالدليل على بقائه قوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) ( قال ) : ولم يؤمن به أحد منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان . ( المؤلف ) لا يقبل هذه الدعوى من الكنجي فإن عدم اطلاعه على من آمن بالحجة ( عليه السلام ) لا يدل على عدم وقوعه بل من المسلم الثابت أن كثيرا من أهل الكتاب آمنوا به ( عليه السلام ) ودخلوا في الإسلام ودخلوا في دين الإمامية ولكن وردت أحاديث كثيرة على أن عيسى ( عليه السلام ) صعد به إلى السماء لما أرادت اليهود مثله وهو باق في السماء حتى يرزق حتّى ينزل إلى الأرض بعد ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) ويصلي خلفه وبواسطته ، تؤمن جميع النصارى في زمانه ويكونون من أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) وعيسى ( عليه السلام ) رئيسهم وأميرهم وأمير جيش الإمام ويفتح كثيرا من البلدان . راجع باب أحوال عيسى ( عليه السلام ) وصلاته خلفه الإمام المهدي ( عليه السلام ) ترى ما تحب ترى وما يثبت المطلوب وعلى كل فبقاء عيسى حيا إلى عصرنا لا شك فيه وتؤيده الأحاديث الكثيرة المروية في كتب الصحاح من أهل السنة والامامية ومنها ما أخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 500 وهو قوله كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم . ( المؤلف ) : وأخرج الحديث البخاري في صحيحه ج 13 ص 357 ط الهند سنة ( 1372 ) ه . وقال : روى أبو هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .